ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
68
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
صفة الحلبة : أن تغلى وحدها أولا على النار أربع مرات أو خمس مرات كل مرة تصفى من الماء الأول ويضاف إليها ماء جديد ، ثم تسحق بعد ذلك سحقا ناعما وتضرب بالسمن ضربا جيدا ، ثم تطبخ على نار لينة ويطرح فيها حب الرشاد والسكر ، ثم تحرك قليلا ثم تنزل وتستعمل ، انتهى كلامه . وقال في كتاب البركة : الحلبة حارة لينة للجسم ولكل ورم ولضربان المفاصل وتسكن السعال والرياح ، وإذا طلي بها على القروح برئت ، وإن دقت وجعلت في برمة وأضيف إليها دقيق الكمون وصب عليه ماء وطبخ طبخا يسيرا وجعلت على البطن والمعدة نفع من المغص ، وإن خلط دقيقها بدقيق الباقلاء يعني الفول وخلط بعسل أو ضرب دقيقها بسمن قديم وجعل على الدمل فتحة وأخرج ما فيه ، وإن جعل على الخنازير والورم خلف الأذن نفعه ، انتهى واللّه أعلم . قال المقري : المصطكي يعني العلك هو حار يابس قابض ، يقوي المعدة الضعيفة ويفتق شهوة الطعام ويقطع البلغم ويطيب النكهة ويجلو الأمعاء وينقيها من الرطوبات الفاسدة ، انتهى كلامه . وفي بعض كتب الطب : أن المصطكي إذا سحق يابسا وسف منه على الريق طرد الريح وقوى الكبد ، وهو يحبس الإطلاق ويحرك الجشاء وينفع من النمش والكلف في الوجه ، ويزيل الطحال وورم الكبد إذا سحق واستفه من به ذلك كله جيد مجرب ، وأما الكلف فهو الذي يكون في الوجه مثل السمسم كما قاله في الديوان ، وأما النمش فهو نقط بيض وسود قاله أهل اللغة ، واللّه أعلم . وفي اللفظ : أن المصطكي يذهب البلغم ، ومضغه يجليه من الرأس وينقيه ، وينفع من السعال وينفع من أورام المعدة ، انتهى ، قال المقري : الكندر وهو اللبان الذكر ، وأجوده الحصا السالم من القشور ، وهو حار يابس يقطع البلغم وينفع من السعال ويشجع الجنان ويجود الفهم ، انتهى كلامه ، وقوله : يشجع الجنان : هو القلب كما قاله في كفاية المتحفظفي اللغة .